الشيخ المفيد
348
الإرشاد
كثير منها بالسلام عليه بإمرة المؤمنين ، ولم ينطق منها أصناف من السموك ، وهي : الجري ( 1 ) ، والزمار ( 2 ) والمار ما هي ( 3 ) . فتعجب الناس لذلك وسألوه عن علة نطق ما نطق وصموت ما صمت ، فقال : " أنطق الله لي ما طهر من السموك ، وأصمت عني ما حرمه ونجسه وبعده " ( 4 ) وهذا خبر مستفيض شهرته بالنقل والرواية كشهرة كلام الذئب للنبي صلى الله عليه وآله وتسبيح الحصى بكفه ( 5 ) وحنين الجذع إليه ، وإطعامه الخلق الكثير من الطعام القليل . ومن رام طعنا فيه فهو لا يجد من الشبهة في ذلك إلا ما يتعلق به الطاعنون فيما عددناه من معجزات النبي صلى الله عليه وآله . فصل وقد روى حملة الأخبار أيضا من حديث الثعبان والآية فيه والأعجوبة مثل ما رووه من حديث كلام الحيتان ونقصان ماء الفرات . ورووا : أن أمير المؤمنين عليه السلام كان ذات يوم يخطب على منبر
--> ( 1 ) الجري : صنف من السمك لا فلس له ، ويقال له الجريث . " مجمع البحرين - جرر - 3 : 244 " . ( 2 ) الزمار والزمير : نوع من السمك . " مجمع البحرين - زمر - 3 : 319 " . ( 3 ) المار ما هي : معرب وأصله حية السمك . " مجمع البحرين - مور - 3 : 485 " . ( 4 ) المسعودي في إثبات الوصية : 128 ، والرضي في خصائص الأئمة : 58 . ( 5 ) في هامش " ش " : في كفه .